تُعدّ حقن الكورتيزون من أكثر الإجراءات التدخلية استخدامًا في طب الرياضة، غير أنها في الوقت ذاته من أكثرها إثارةً للجدل وسوء الاستخدام. فبين من يرفضها رفضًا قاطعًا ومن يلجأ إليها عند أول ألم، يقع الوسط الذهبي في الاستخدام المدروس القائم على الدليل.
كيف تعمل حقن الكورتيزون؟
الكورتيزون مشتق صناعي من هرمون الكورتيزول الذي يفرزه الجسم طبيعيًا. يعمل بتثبيط الاستجابة الالتهابية المحلية مما يُخفف الألم والتورم بشكل ملحوظ وسريع. غير أنه لا يُعالج الإصابة الجوهرية بل يُدير الالتهاب، وهو الفرق الجوهري الذي يحدد توقيت استخدامه وأهدافه.
الحالات التي يُفيد فيها الكورتيزون
التهاب الجراب المفصلي، والتهاب الأوتار المزمن، ومتلازمة الاحتكاك في الركبة، والتهاب الأنسجة الرخوة المحيط بالمفاصل هي أبرز الحالات التي يُثبت فيها الكورتيزون فاعليةً جيدة. كما يُفيد في تخفيف آلام التهاب المفاصل في مراحل التأهيل المبكرة.
متى يصبح الكورتيزون ضارًا؟
الاستخدام المتكرر في نفس المنطقة يُضعف بنية الأوتار على المدى البعيد. وحقن الكورتيزون لإخفاء الألم دون علاج السبب الجذري قد يجعل الرياضي يُجهد نسيجًا مُصابًا مما يُفاقم الإصابة الأصلية. لذا يُوصي معظم الخبراء بعدم تجاوز ثلاث حقن في نفس المفصل خلال الموسم الواحد.
البدائل الحديثة للكورتيزون
يُتاح اليوم بدائل واعدة أقل آثارًا جانبيةً كحقن PRP (البلازما الغنية بالصفائح الدموية) وحقن حمض الهيالورونيك للمفاصل. وتتفوق هذه البدائل على الكورتيزون في بعض المؤشرات المتعلقة بالشفاء النسيجي الحقيقي وإن كانت أعلى تكلفةً في الغالب.
أضف تعليقاً