الارتفاع كأداة تدريبية: من حلم نادر إلى ممارسة شائعة
إيليود كيبشوغي يمضي جزءاً كبيراً من تحضيره في منطقة إيتن الكينية على ارتفاع 2400 متر. المنتخب الكيني في كرة القدم اعتمد تاريخياً على الارتفاع في معسكرات إعداده. نادي برشلونة أجرى معسكرات في المناطق الجبلية. ما بدأ كممارسة شعبية في شرق أفريقيا أصبح علماً تطبيقياً يدرّسه كبار الفسيولوجيين الرياضيين.
الفسيولوجيا الكاملة للتكيف مع الارتفاع
في المناطق المرتفعة، تنخفض كثافة الأكسجين (الضغط الجزئي للأكسجين) رغم ثبات نسبته في الهواء (21%). هذا النقص يُحفز سلسلة تكيفات فسيولوجية:
خلال أيام قليلة: ارتفاع معدل التنفس للتعويض. زيادة إفراز الأريثروبويتين (EPO الطبيعي) من الكلى استجابةً لانخفاض الأكسجين.
خلال أسبوعين إلى ثلاثة: زيادة كريات الدم الحمراء والهيموغلوبين (الناقل الرئيسي للأكسجين). تحسن كفاءة استخدام الأكسجين على مستوى الخلية.
خلال 3-4 أسابيع: تحسن كثافة الشعيرات الدموية العضلية. تطور في الكفاءة الميكانيكية للتنفس.
بروتوكولات التدريب على الارتفاع
Live High - Train Low (LHTL): المبدأ الأمثل وفق أحدث الأبحاث. الإقامة على ارتفاع 2000-3000 متر (للحصول على تكيفات الدم) مع التدريب على ارتفاع أقل (لتحقيق شدة تدريب أعلى). يُستخدم خيام الارتفاع الاصطناعي في المنزل من قِبل رياضيين لا يستطيعون تغيير بيئة إقامتهم.
Live High - Train High (LHTH): التدريب والإقامة على الارتفاع نفسه. تقليل شدة التدريب إلزامي في البداية ثم التعافي التدريجي.
الجدول الزمني وعودة الفوائد بعد النزول
ذروة التحسن تظهر بعد 2-3 أسابيع من العودة إلى الارتفاع المنخفض. بعد 3-4 أسابيع من العودة، تبدأ الفوائد في التراجع تدريجياً. لذلك يُفضل كثير من الرياضيين العودة إلى المناطق المنخفضة قبل 2-3 أسابيع من المنافسة الكبرى.
أضف تعليقاً