إصابات مفصل المرفق في لاعبي التنس
"مرفق التنس" من أكثر المصطلحات الرياضية شهرةً، لكنه يُصيب في الواقع رياضيين وغير رياضيين على حدٍّ سواء. بيد أن لاعبي التنس المحترفين يُعانون من هذه الإصابة بمعدل يفوق غيرهم، وإدارتها بصورة صحيحة تصنع فارقاً كبيراً في استمرارية المسيرة الرياضية.
التشريح والآلية
مرفق التنس — أو التهاب اللقيمة الخارجية — هو التهاب في وتر العضلات الباسطة للرسغ عند التصاقها باللقيمة الخارجية لعظم العضد. الضربة الخلفية ذات الرسغ المفتوح (open-wrist backhand) هي السبب الكلاسيكي لأنها تُحمّل هذه الأوتار تحميلاً قصيراً متكرراً. رافاييل نادال، الذي اعتمد الضربة الخلفية ثنائية اليد طوال مسيرته، تجنّب نسبياً هذه الإصابة التي شاعت في جيل الضربة الخلفية أحادية اليد.
التشخيص الفيزيائي والفصل عن الإصابات الأخرى
الاختبار السريري الكلاسيكي هو استنباط الألم بمقاومة بسط الرسغ مع المرفق في البسط الكامل. يُفرَّق عنه "مرفق لاعب الغولف" — التهاب اللقيمة الداخلية — الذي يُشرك وتر العضلات القابضة. التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الرنين يُستخدم لتقييم درجة تنكس الوتر وتحديد ما إذا كانت حقن البلازما المركزة مناسبة.
بروتوكول العلاج المتدرج
يبدأ العلاج بتعديل النشاط وتجنب الحركات المحفزة، وتطبيق التيب العلاجي، وتمارين الشد العكسي اللامركزي للوتر. حقن الكورتيزون تمنح تخفيفاً مؤقتاً لكن تُشير البحوث الأحدث إلى أن حقن البلازما المركزة (PRP) تُحقق نتائج أدوم أمداً. الجراحة نادرة وتُحجز لمن لم يستجب بعد ستة أشهر من العلاج المحافظ.
التعديلات التقنية لمنع التكرار
مراجعة التقنية مع مدرب متخصص هي الحلقة المفقودة في كثير من برامج إعادة التأهيل. الراكيت المناسب — وزن الرأس ودرجة صلابة الوتر ومقياس المقبض — يُؤثر تأثيراً مباشراً على قوى الارتداد الواصلة للمرفق. التحول إلى الضربة الخلفية ثنائية اليد أو تعديل زاوية التلاقي قد يكون الحل الأنجع للرياضيين المزمنين.
أضف تعليقاً