إصابات عضلة الفخذ الأمامية في الرياضة
تُمثّل إصابات الرباعية الفخذية — المجموعة العضلية الأمامية للفخذ — واحدةً من أكثر الإصابات التي تُعطّل الرياضيين في كرة القدم وألعاب القوى والرياضات الانفجارية. فقوة هذه العضلة الهائلة وتوترها الدائم خلال الجري والتسديد يجعلانها عرضةً للتمزق المفاجئ.
الرباعية الفخذية: أربع عضلات بحاجة إلى حماية واحدة
تتألف المجموعة من أربع عضلات: المستقيمة الفخذية، والعريضة الإنسية، والعريضة الوحشية، والعريضة الوسطى. تعمل هذه العضلات معاً لبسط الركبة وثني الورك، ومن المستقيمة الفخذية يصدر معظم تمزقات الكشح الحاد لأنها تعبر مفصلين وتكون في شد قصوى خلال التسديدات القوية. أظهر أنتوان غريزمان في مباريات عدة معاناته من شد عضلي في الفخذ قبل أن يُقرر الخروج احترازياً — تصرف يعكس الوعي المتزايد بهذه الإصابات.
آلية الإصابة وعواملها
ترتفع مخاطر تمزق الرباعية في التسديدات القوية المفاجئة، والتسارع السريع من الوقوف، والتغيير المفاجئ للاتجاه. تزيد قلة الإحماء الكافي وبرودة الطقس والتعب المتراكم من احتمال الإصابة. يُلاحَظ تركّز الإصابات في نهايات الشوط الثاني حين تكون العضلات في أقصى درجات الإجهاد.
تدرج الإصابة وبروتوكول الشفاء
تنقسم الإصابة إلى ثلاث درجات كما في سائر إصابات العضلات. الدرجة الأولى تستلزم أسبوعاً إلى أسبوعين من الراحة والعلاج الوظيفي. الدرجة الثانية بين ثلاثة وستة أسابيع، تشمل تحفيزاً تدريجياً وبروتوكول عودة للملاعب. الدرجة الثالثة — التمزق الكامل — نادرة لكنها تستوجب جراحة وإعادة تأهيل طويلة تمتد أربعة أشهر أو أكثر.
الوقاية من خلال تقوية الرباعية وتوازن القوة
يُثبت البحث العلمي أن الفجوة في القوة بين الرباعية والأوتار الخلفية تُنذر بالإصابة. برامج تقوية الرباعية الوظيفية — القرفصاء الأمامي، والنزول الأحادي، والبريس الإسفنجي — تُقلل هذه الفجوة وتحمي المجموعة العضلية بأكملها. تُوصي كثير من أندية الدوري الممتاز حالياً بمراقبة نسب قوة الرباعية/الأوتار باستمرار لتجنب الإصابات الموسمية.
أضف تعليقاً