إصابات الأربطة الجانبية في كرة القدم
تُعدّ إصابات الأربطة الجانبية من أكثر الإصابات شيوعاً في كرة القدم، إذ تؤثر على مفصل الركبة وتُقيّد الرياضي عن الأداء لأسابيع أو أشهر. وعلى الرغم من أنها أقل شهرةً من إصابة الرباط الصليبي الأمامي، إلا أنها كثيراً ما تكون أسباباً مباشرةً لتراجع المستوى أو التوقف عن اللعب.
ما هي الأربطة الجانبية؟
يمتلك مفصل الركبة نوعين رئيسيين من الأربطة الجانبية: الرباط الجانبي الإنسي (MCL) والرباط الجانبي الوحشي (LCL). يقع MCL على الجهة الداخلية من الركبة ويستوعب معظم ضربات الإصابة الجانبية المباشرة، وهو الأكثر تضرراً في كرة القدم. أما LCL فيقع على الجهة الخارجية وإصابته أقل شيوعاً لكنها أشد تعقيداً في الشفاء.
كيف تحدث الإصابة؟
تحدث معظم إصابات MCL جراء ضربة مباشرة على الجانب الخارجي من الركبة — كالتدخل القوي من خصم — مما يدفع الرباط الداخلي إلى التمدد المفرط أو التمزق. ومن أبرز الأمثلة ما عاناه لويس سواريز في بداياته مع برشلونة، حين أُجبر على الغياب لأسابيع بسبب إصابة في الرباط الجانبي اعتُقد في البداية أنها طفيفة.
تتدرج الإصابة بين ثلاث درجات: الأولى تمدد بسيط تستمر فيها الألياف سليمة، والثانية تمزق جزئي يستغرق شفاؤه ثلاثة إلى ستة أسابيع، والثالثة تمزق كامل قد يستوجب التدخل الجراحي وإعادة التأهيل لأشهر.
التشخيص والعلاج
يُشخَّص الرباط بالفحص السريري واختبار الإجهاد الجانبي، ويُعزَّز بتصوير الرنين المغناطيسي للتحقق من درجة التمزق وإشراك هياكل أخرى كالغضروف الهلالي. في الدرجتين الأولى والثانية يُعالَج بالتثبيت وإعادة التأهيل الوظيفي والعودة التدريجية، أما الدرجة الثالثة مع عدم الاستقرار فقد تستلزم إعادة بناء جراحية. الفيزيائي الرياضي يلعب دوراً محورياً في استعادة قوة الرباعية والمأبضية لحماية المفصل مستقبلاً.
وقاية الرياضي من الإصابة المتكررة
استُثمر نموذج برنامج FIFA 11+ في تقليل إصابات الركبة بما يزيد على 50% في عدة دراسات. تمارين ثبات الجذع وتقوية الأوتار وتمارين الهبوط الصحيحة تُشكّل حاجزاً وقائياً أمام تكرار الإصابة. ويُوصى بأن يستمر الرياضي في برنامج الصيانة الوظيفية حتى بعد عودته للملاعب لتجنب الانتكاسة.
أضف تعليقاً