المعادن وأداء الرياضي: كلام العلم
في حين ينصبّ تركيز كثيرين على البروتينات والكربوهيدرات، تبقى المعادن الدقيقة المتلاشية في عرق الرياضي عاملاً صامتاً يُؤثر على كل شيء من قوة العضلة إلى صحة العظم إلى الوظيفة المناعية. كمية المعدن الصحيحة في الوقت الصحيح هي الفارق أحياناً بين فوز وخسارة.
المغنيسيوم: المعدن المهمل
المغنيسيوم يُشارك في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي، منها تخليق ATP — وحدة الطاقة الخلوية — وتوقيع تقلص العضلة. نقصه يُنتج تشنجات عضلية ومقاومة مرتفعة للأنسولين وتدهوراً في جودة النوم. الرياضيون الذين يُعرّقون كثيراً يفقدون ما بين 10 و40% من احتياجهم اليومي من المغنيسيوم في جلسة تدريبية واحدة. المصادر: بذور اليقطين وسبانخ المطبوخ والشوكولاته الداكنة والمكمل.
الزنك والمناعة الرياضية
الزنك يُنظّم الاستجابة الالتهابية ويُحفّز التئام الجروح وتخليق الهرمونات — بما في ذلك التستوستيرون الذي يُؤثر على بناء العضلة. الرياضيون الشديدون يُستنزف زنكهم أسرع مع العرق. اللحوم الحمراء والمحار والبقوليات تُعيد احتياطياته. محمد صلاح وفريقه الطبي في ليفربول وثّقا اهتمامهم بمراقبة المعادن الدقيقة بانتظام خلال الموسم.
الكالسيوم والحفاظ على كثافة العظام
الكالسيوم لا يقتصر دوره على سلامة العظام بل يُشارك في الانقباض العضلي وتوصيل الإشارة العصبية. الرياضيون الذين يتجنبون منتجات الألبان دون تعويض الكالسيوم يُعرّضون أنفسهم لهشاشة عظام مبكرة. السردين بعظامه والخضار الورقية وحليب الصويا المدعّم والتوفو مصادر بديلة فعّالة.
كيفية مراقبة مستويات المعادن
الفحص الدوري لمستويات المعادن — المغنيسيوم والزنك والحديد والكالسيوم — ضروري للرياضي المحترف كل ستة أشهر. بعض الأندية تُجري هذه الفحوصات بداية الموسم ومنتصفه بصورة اعتيادية. التكمل العشوائي دون فحص يُؤدي أحياناً إلى فرط المعدن بما يُلقي ضرراً لا نفعاً.
أضف تعليقاً