إصابات الغضروف الهلالي عند لاعبي الاسكواش
يُدمج الاسكواش بين التغيير المتكرر للاتجاه والتوقف المفاجئ والوثب والانحراف العميق في مساحة ضيقة — بيئة تجمع أكثر العوامل المُهيئة لإصابة الغضروف الهلالي في لاعب واحد خلال ساعة واحدة. فهم طبيعة هذه الإصابة في سياق الاسكواش يُساعد في الوقاية الفعّالة والعلاج الأمثل.
لماذا الاسكواش بيئة خصبة للإصابة الهلالية
الهلالان الداخلي والخارجي يعملان كممتصات صدمات ومثبتات للمفصل. في الاسكواش، تندمج هذه الوظائف تحت ضغط متواصل: التوقف المفاجئ يضغط الهلال الداخلي بينما ينحرف الساق إلى الداخل، والانحراف العميق في الزاوية يضغط الهلالين معاً مع الدوران. الجانب اللوكالب دي شور، الفرنسي صاحب الترتيب العالمي العشرة الأوائل في الاسكواش، عانى من تمزق هلالي أثر على موسم كامل في بداية مسيرته الاحترافية.
التمزق الحاد مقابل التنكسي
الشباب يُعانون في الغالب من تمزقات حادة جراء حادثة محددة — دوران مفاجئ مع ثبات القدم — بينما يعاني المحترفون المتقدمون في السن من تمزقات تنكسية تظهر تدريجياً مع تراكم الأحمال. التمزق الحاد يُنتج تورماً سريعاً وقفلاً مفصلياً، بينما التنكسي يُنتج ألماً مزمناً يتفاقم مع الانحراف والقرفصاء.
الخيار الجراحي: إصلاح أم استئصال؟
الميل الحديث نحو إصلاح الهلال متى أمكن للحفاظ على وظيفته الميكانيكية، بدلاً من استئصاله الذي يُسرّع تآكل الغضروف مستقبلاً. الإصلاح يستلزم راحة أطول — ثلاثة إلى ستة أشهر — لكنه يُقلل احتمال هشاشة الركبة في العقود القادمة. الإصلاح أو الاستئصال يتحدد بناءً على موضع التمزق وشكله وعمر الرياضي.
العودة للملعب والوقاية الطويلة الأمد
يُعدّ العثور على الهلال الهشّ في المراحل المبكرة أمرًا بالغ الأهمية. بروتوكول العودة يشمل: تقوية الرباعية، وتمارين ثبات الركبة، واستئناف الجري، ثم تمارين تغيير الاتجاه بالتدريج. الوقاية طويلة الأمد تعتمد على مراقبة الأحمال الأسبوعية وتجنب القفز المفاجئ في الجدول التنافسي.
أضف تعليقاً