إصابات مفصل الوركيّة في رياضيي الركض
عضلات الورك القابضة — مجموعة من ثلاث عضلات تربط الفقرات القطنية وعظم الحرقفة بعظمة الفخذ — تلعب دوراً حيوياً في رفع الركبة أثناء الجري والسرعة القصوى. إصابتها تُعطّل العداءين والرياضيين الانفجاريين وكذلك لاعبي كرة القدم الذين يُكثرون من الركل بقوة.
آلية التمزق في العضلة الحرقفية القطنية
تُصاب العضلة الحرقفية القطنية في الغالب بتمزق مفاجئ عند السرعة القصوى أو التسديد القوي، حين يكون الورك في المد الكامل ويُطلب منه قبضٌ قصوى مفاجئ. كما يحدث بآلية تراكمية عند العدائين الذين يُغرقون في الجري دون استرخاء كافٍ للعضلات التي تبقى في حالة تقلص مستمر. صاين يوسف، العداء النيجيري الذي تألق في عدائيات الـ100م في النصف الأول من العقد الثالث، عانى من هذه الإصابة في مرحلة ما ما أدى إلى غيابه عن عدة محطات على الدرع الماسي.
الفرق بين الإجهاد المفصلي والتمزق العضلي
كثيراً ما يُخلط بين ألم الورك المنبثق من الكبسولة أو الشفة الغضروفية وبين التمزق العضلي. الإجهاد المفصلي يُنتج ألماً أعمق مع دوران الورك، بينما التمزق العضلي يُنتج ألماً تشنجياً حاداً في أعلى الفخذ الأمامي يزداد عند رفع الركبة مقاوماً. الرنين المغناطيسي ضروري للتفريق الدقيق وتحديد العلاج الأمثل.
إعادة التأهيل وبروتوكول العودة
تمر إعادة التأهيل بثلاث مراحل: مرحلة الحدة — التي تشمل الراحة والتبريد والتثبيت النسبي — ومرحلة إعادة البناء بتمارين لامركزية لعضلات الورك القابضة والمثبطة، ومرحلة العودة الجرية التدريجية. إعادة بناء العضلة بشكل غير كامل تزيد من خطر الانتكاسة، لذا تحديد توقيت العودة يجب أن يعتمد على اختبارات الأداء الوظيفي لا على الغياب الأعراض فقط.
الوقاية بالمرونة والتقوية المتوازنة
الشد الوقائي لعضلات الورك القابضة بعد كل جلسة تدريبية يُبقي المدى الحركي في حدوده الصحية. تمارين ثبات الجذع وتقوية المثبطة الوركية والمبعدين تُحسن تناسق الأحمال على الورك بأكملها. الرياضي الذي يهتم بهذه الأعضاء الصغيرة في برنامجه الوقائي يُقلل فرصه في الغياب الموسمي المُكلف.
أضف تعليقاً