الكاحل هو المفصل الذي يتحمل وحده عبء كامل وزن الجسم في كل خطوة، وهو بالتالي من أكثر المناطق عرضةً للإصابة في مختلف أنواع الرياضات. من النخبة إلى الهاوي، يعاني الرياضيون من التواءات الكاحل بشكل شبه يومي في الملاعب والصالات.
التواء الكاحل: الأكثر شيوعًا
يحدث التواء الكاحل حين تتجاوز الرباطات الخارجية مداها الطبيعي فتتمزق بشكل جزئي أو كلي. وتُصنَّف هذه الإصابة إلى ثلاث درجات: الدرجة الأولى إجهاد بسيط للأربطة دون تمزق حقيقي، والدرجة الثانية تمزق جزئي يستلزم تجنب التحميل لأسبوعين إلى ثلاثة، في حين تعني الدرجة الثالثة تمزقًا كاملًا يستوجب أحيانًا تدخلًا جراحيًا وتأهيلًا يمتد لأشهر.
نيمار والكاحل: قصة طويلة
عانى نيمار خلال مسيرته مع باريس سان جيرمان وسواها من إصابات متكررة في القدم والكاحل، وكانت إصابة الكاحل المزمنة التي تعرض لها في 2023 بالغة الأثر. بيد أن الفريق الطبي استخدم تقنيات متقدمة في التأهيل كالغمر في الماء البارد والتحفيز الكهربي العصبي العضلي، مما أتاح له العودة في فترة معقولة. قصة نيمار تكشف كيف يستطيع الرياضي المحترف تحويل إصابة متكررة إلى فرصة لتعزيز استقرار المفصل وتقليل احتمالية الإصابة مستقبلًا.
علاج الكاحل المصاب: البروتوكول الحديث
يعتمد البروتوكول العلاجي الحديث على معادلة POLICE وهي اختصار لـ: الحماية والتحميل الأمثل والثلج والضغط والرفع. وقد استبدل هذا البروتوكول المعادلة القديمة RICE لأنه يُشدد على التحميل الوظيفي المبكر بدلًا من الراحة التامة، إذ أثبتت الدراسات الحديثة أن الحركة المبكرة المدروسة تُسرع الشفاء وتُقلل احتمالية الإصابة المتكررة.
تقوية الكاحل وقاية من المستقبل
تمارين التوازن على السطوح غير المستقرة كالكرة السويسرية والألواح المتأرجحة، إضافةً إلى تمارين الربط الحسي العصبي، هي الأساس في بناء كاحل قوي ومستقر. ومن الضروري تدريج التحميل في مرحلة العودة إلى الملعب وعدم التسرع في الرجوع قبل اجتياز اختبارات القفز الوظيفية على مرحلتين على الأقل.
أضف تعليقاً