التغذية الرياضية

ديوكوفيتش والنظام النباتي: ثورة في التنس

محرر نبض الرياضة 15 March 2026 - 00:00 941 مشاهدة 8
نوفاك ديوكوفيتش يكشف كيف حوّل نظامه النباتي الصارم مسيرته التنسية نحو أرقام قياسية
ديوكوفيتش والنظام النباتي: ثورة في التنس

عام 2010، كان نوفاك ديوكوفيتش يُعاني من إرهاق متكرر، وصعوبة في التنفس خلال المباريات، وتذبذب في الأداء يُربك حتى أكثر المتابعين له إعجاباً. كان اللاعب موهوباً إلى أبعد الحدود لكنه كان يُعاني من شيء ما لم يُحدد بعد. التشخيص جاء عبر خبير أيرلندي في التغذية ادعى أن ديوكوفيتش يعاني من حساسية للغلوتين وبعض منتجات الألبان، وأن تغيير نظامه الغذائي سيُغيّر حياته كلها. ولم يُبالغ.

التحول نحو النظام الغذائي الخالي من الغلوتين

حذف ديوكوفيتش الخبز والمعكرونة ومعظم منتجات الألبان من قائمته الغذائية دفعةً واحدة، وهو قرار لم يكن سهلاً على رياضي صربي نشأ على الطعام التقليدي البلقاني الثقيل. لكن النتائج جاءت صادمة في سرعتها: بعد أسابيع قليلة بدأ يشعر بخفة غير مسبوقة في الجسم وقدرة تنفسية أفضل وتركيزاً أعلى. في موسم 2011، الذي كان أول مواسمه بعد التحول الكامل، حقق ديوكوفيتش نتائج لم يحققها تنسي إلا نادراً: لقب أستراليا المفتوحة وويمبلدون والبطولة الأمريكية المفتوحة في موسم واحد.

ما يأكله ديوكوفيتش فعلاً

يُفطر ديوكوفيتش على ماء دافئ بالليمون للتنظيف والتنشيط، ثم وعاء من دقيق الشوفان مع فواكه الغابة وبذور الكتان. وجبة الغداء في أيام المنافسة تميل إلى الخفة: سلطة غنية مع مصدر بروتين كالأسماك أو العدس. وجبة ما بعد المباراة تتضمن كميات أكبر من الكربوهيدرات والبروتين لإعادة تعبئة مخازن الجليكوجين واستصلاح الأنسجة العضلية. لا يشرب الكحول مطلقاً وندراً ما يتناول القهوة.

العقل النباتي والأداء النفسي

يذهب ديوكوفيتش أبعد من مجرد القول إن تغذيته تُؤثر على جسمه؛ فهو يُصرّح بأنها تُؤثر على عقله وتركيزه وقدرته على اتخاذ القرار في لحظات الضغط. الالتهابات التي تُسببها الأطعمة المعالجة والغلوتين لدى المتحسسين لا تقتصر على الأمعاء بل تمتد إلى الدماغ وتُؤثر على الوضوح الذهني. هذا ما يُسميه ديوكوفيتش "رأس مال الأداء الذهني" المكتسب من التغذية السليمة، وهو ما يُميّزه في المباريات الطويلة الشاقة التي تستنزف الطاقة الجسدية والعقلية معاً.

هل يصلح نظام ديوكوفيتش للجميع؟

لا يدّعي ديوكوفيتش أن نظامه يصلح لكل رياضي؛ فهو نتاج تشخيص طبي فردي لحساسية محددة. لكن الدرس الأشمل الذي يقدّمه هو أهمية الاستماع لما يُخبرك به جسمك، والبحث الجاد عن العلاقة بين ما تأكله وكيف تؤدي. كل رياضي لديه بصمة غذائية مختلفة، والمهم هو إيجادها من خلال التجربة والمتابعة الطبية وعدم الاكتفاء بالأنظمة الجاهزة.

مقالات ذات صلة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
أضف تعليقاً
سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر