القلب هو محرك الجسم الرياضي، وتطوير قدراته هو مفتاح القدرة على الاستمرار بأداء عالٍ طوال مدة المباراة أو السباق. ويُعدّ رياضيو التحمل من العدائين والسباحين وراكبي الدراجات النموذج الأمثل لما يمكن أن يبلغه الجهاز القلبي الوعائي من كفاءة.
الحجم الأقصى لأكسجين (VO2 max)
VO2 max أو الحجم الأقصى لاستهلاك الأكسجين هو المقياس الذهبي للياقة القلبية الوعائية. وتتراوح قيمه عند الرياضيين النخبويين في الرياضات الهوائية بين 70 و90 مل/كجم/دقيقة، مقارنةً بـ35-45 للشخص الصحي العادي. ويمكن تطوير هذا المؤشر بنسبة تصل إلى 15-20 بالمئة عبر التدريب المُنهجي.
موهمد سالح وسر لياقته
يُعدّ محمد صلاح مثالًا مميزًا على الرياضي الذي يجمع بين السرعة الانفجارية وقدرة تحمل هوائي عالية تُمكّنه من التكرار بأداء عالٍ حتى الدقيقة الأخيرة. وقد رُصدت معدلات تغطيته للمسافة في مباريات الدوري الإنجليزي من بين الأعلى في قائمة اللاعبين النشطين مما يعكس قدرةً قلبية وعائية استثنائية.
أنواع تدريب التحمل القلبي
يتنوع تدريب اللياقة القلبية بين التدريب المتواصل منخفض الشدة الذي يبني قاعدة الطاقة الهوائية، والتدريب المتقطع عالي الشدة (HIIT) الذي يُطور الـ VO2 max بكفاءة زمنية أعلى، وتدريب العتبة اللاهوائية الذي يرفع مستوى الشدة التي يستطيع الرياضي تحملها دون التراكم الحمضي.
صحة القلب طويلة المدى عند الرياضيين
التمرين المنتظم يُقلل بشكل ملحوظ خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الإفراط الشديد في التدريب دون راحة كافية قد يُسبب تضخم القلب الوظيفي أو اضطرابات في الإيقاع. لذلك يُجري كثير من الاتحادات الاحترافية فحوصات قلبية منتظمة للرياضيين النخبويين.
أضف تعليقاً