تأثير الكحول على نوم الرياضيين وتعافيهم
الكحول يمتلك صورة شعبية كمسكّن يساعد على النوم - هذا المفهوم الخاطئ يكلف الرياضيين الذين يتناولون كميات معتدلة بعد المنافسات ثمناً من جودة التعافي لا يرونه مباشرة. الأبحاث النومية تكشف آلية مختلفة تماماً عما يشعر به الرياضي ذاتياً.
ما يفعله الكحول في الدماغ النائم
الكحول يسرع النوم ويبدو مخدراً مريحاً - لكنه في الواقع يعطل البنية الطبيعية للنوم. يثبط نوم حركة العين السريعة REM في النصف الأول من الليل. بعد استقلابه في منتصف الليل يحدث ما يسميه الباحثون تأثير الارتداد: نشاط عصبي مرتفع يسبب نوماً خفيفاً ومتقطعاً وأحلاماً حيوية. الرياضي يستيقظ منهكاً رغم ساعات نوم كافية.
الكحول وهرمون النمو الليلي
هرمون النمو يفرز بكميات كبيرة أثناء نوم الموجات البطيئة - وهو الهرمون المسؤول عن بناء وإصلاح الأنسجة العضلية والعظمية. الكحول يثبط إفراز هرمون النمو حتى بجرعات معتدلة مما يضرب مباشرة إصلاح ما تهدم في التدريب أو المنافسة.
ماذا يعني هذا للرياضيين عملياً؟
الشرب الاحتفالي بعد المباريات الكبرى يوم الجمعة ينعكس على جودة تعافي عطلة نهاية الأسبوع كاملة. الموسم التنافسي المكثف يجعل حتى الكميات المعتدلة مكلفة أكثر مما يستطيع الرياضي تحمله. اللاعبون الذين يمتنعون كلياً عن الكحول خلال الموسم يسجلون مؤشرات تعافٍ أفضل بشكل موثق. هذا قرار رياضي لا أخلاقي.
بدائل الاحتفال التي تحافظ على التعافي
المشروبات غير الكحولية الاحتفالية انتشرت في فرق النخبة كبديل وظيفي. ثقافة الفريق التي تحتفل دون اعتماد على الكحول تبنّتها أندية عديدة في البريميرليغ والدوري الاسباني. هذا التحول الثقافي بدأ يؤتي ثماره في استمرارية الأداء عبر المواسم الطويلة.
أضف تعليقاً